محمد تقي النقوي القايني الخراساني

252

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بكلّ حشيش ولم يعلمو انّ ذلك كلَّه كذب على اللَّه ورسوله وسيعلم الَّذين ظلمو اىّ منقلب ينقلبون وعلى كلّ حال لا خلاف بينهم في حرمة نكاح المتعة وقد اتّفقو على بطلانه غير مالك ابن انس فانّه يقول بالجواز في بعض أقواله الموضع الثّانى متعة الحجّ . اعلم انّه لا خلاف بين المسلمين في شرعيّة متعة الحجّ وبقاء حكمها واختلف فقهاء العامّة في انّه هل هي أفضل أنواع الحجّ أم لا فقال الشّافعى في أحد قوليه ومالك انّ التّمتّع أفضل وقال الشّافعى في قوله الآخر انّ أفضلها الأفراد ثمّ التّمتع ثمّ القرآن ويدلّ على شرعيّتها قوله تعالى : * ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّه ِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّه ُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِه ِ أَذىً مِنْ رَأْسِه ِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ ) * . قال الرّازى في تفسير هذه الآية ما هذا لفظه . المسألة الأولى ، معنى التمتّع التّلذذ يقال تمتّع بالشّيىء تلذّذ به والمتاع كلّ شيء يتمتّع به إلى أن قال . والمتمتّع بالعمرة إلى الحجّ هو ان يقدم مكَّة فيعتمر في اشهر الحجّ ثمّ يقيم بمكَّة حلالا ينشئ منها الحجّ فيحجّ من عامّه ذلك وانّما سمّى متمتّعا لانّه يكون متمتّعا بمحظورات الأحرام فيما بين تخلَّله من العمرة إلى احرامه بالحجّ